شعبُنا ليس ساذجاً في ثورته

وسوم

, , , , , , ,

يطلعُ علينا بينَ فترةٍ وأخرى، على بعضِ الشاشاتِ الإخبارية، يساري أو ليبرالي، سمِّهِ ما شئت، المهم أنَّه “لا ديني”. يطلعُ علينا شارحاً ومنظراً طبيعة الثورة في سوريا بأنها غير إسلامية. وكان من هؤلاء “سلامة كيلة” الذي اعتقلهُ النظام وعذَّبهُ ثم أطلق سراحهُ وأبعده. “سلامة كيلة” اليساري، يصفُ ثورة الشباب وتظاهراتِهم بأنها عفوية وبسيطة ولا تملك فكراً إسلامياً حتى أن أحدَ المعتقلين الذي كان معهم قال له إنه ليس مع الأخوان المسلمين. ويشهدُ السيد “كيلة” بأن المعتقلين الآخرين نالوا تعذيباً وتنكيلاً أكثر مما نالَ هو بكثير.

ليسَ السيد “سلامة كيلة” وحدَه من يرى الثورةَ السورية غيرَ إسلامية، بل كُلُّ من يعشي عينيه عن رؤيةِ الحقيقة، حقيقةِ أنَّ هذهِ البلادُ هي بلادُ المسلمين، وأن الإسلامَ هو الدينُ الذي يَعمُر عقولهم وقلوبهم. ليس لأنهم توارثوه عن آبائهم وأجدادهم عبرَ العصورِ فقط، إنَّما لأنَّ معجزةَ الإسلام في كونِها دينُ الحقِّ وشريعةُ الله هي التي تخاطبُ عقلَ الإنسانِ ووجدانه في كل حينٍ وقرنٍ ومع أيِّ جيل.  فهؤلاء “البسطاء”، قد يصفهم آخرون “سُذَّج، وجهلة، وغوغاء”.

هؤلاء البسطاء، ليسوا بسطاءً. هؤلاءِ هم المسلمون. هم الذين رفضوا الظلمَ، وما استساغوا عقائدهُ الفاسدة، من البعثِ والاشتراكيةِ وغير ذلك. وهم الذين ثاروا على مرتكزاتِه الفكرية، ومنطلقاتِهِ النظرية، تلك التي أُجبرتْ أجيالهم على تجرعها عبر خمسين عاماً في كل مراحل دراستهم. ورغم كلِّ مشاريعِ وخططِ الفسادِ والإفساد. الشعبُ المسلمُ في سوريا، انطلق في ثورتهِ من معتقده الديني، وفكرهِ الإسلامي، متفهماً شريعتَه، ملتزماً بها ما استطاع. وهذا ما يفسِّرُ صمودَهُ واستبسالهُ ومُضيَّهُ في إسقاطِ هذا المتسلطِ المجرم، عدوِّ دينهِ وعدوِ حياتهِ ووجوده.

الشعبُ المسلمُ في سوريا، ليسَ ساذجاً في ثورته عندما يُعلن: (يا الله ما لنا غيرك يا الله.. لبيك يا الله.. سيدنا محمد قائدنا للأبد.. وقول: الله أكبر)، في المظاهراتِ السلمية التي تقلتهم. ومراسلو الشعبِ المسلمِ في سوريا ليسوا سذجاً وبسطاء، وهم يحييونَ بتحيةِ الإسلام، ويتأدبون بأدبِ الإسلامِ في الخطاب. طلابُ الجامعات ليسوا بسطاء وهم يهتفونَ بهتافاتِ الإسلام. أما الجيشُ السوري الحر، فلا نكادُ نحصي عباراتِهِم الإسلامية من آياتِ القرآنِ العظيم عند الإعلانِ عن الانشقاق، أو في تجمعاتِهِم العسكرية، وحتى في أسماءِ كتائبهم. ناهيكَ عن إقامةِ صلواتِهِم حيثُما وجدوا، في الجبلِ أو في السهل، وعن مفرداتِ حياتهم وتعاملهم اليومي الفردي والجمعي.

ليعلمَ السيد “سلامة كيلة” أن شعبَنا مسلم، ولولا إسلامهُ لما خرجَ على حاكمه. ونحنُ نقبلُ شهادتكَ بأن المعتقلين الآخرين نالوا تعذيباً وتنكيلاً أكثرَ مما نلتَ أنتَ بكثير. أتعلمُ لماذا؟ لأنهم ليسوا يساريين مثلك. بل لأنَّهم مسلمون. والمسلمُ في سوريا عندَ هذا النظام، عليهِ أن يلقَى تنكيلاً لم يأتِ تاريخُ البشر بمثلهِ بعد.

إذن، هي حربٌ على الإسلام، وحربٌ على المسلمين أياً كانَ هذا المسلم، منظماً أو غير منظم. وسنقبل شهادتكَ أيضاً بأن أحدَ المعتقلين الذي قالَ لك إنَّهُ ليس مع الأخوان المسلمين. هو مسلمٌ على كل حال، منظماً كان أو غير منظم. وما التنظيماتُ الإسلامية بما فيها الأخوانُ المسلمون إلا بدائلَ تجتهدُ من أجلِ إقامةِ نظامٍ إسلامي، هو الأصيلُ وليس البديل.

ونذكرُ هنا، أنَّ الإمامَ الشهيد حسن البنا، في اجتماعهِ مع العُصبةِ القليلةِ من صحبِه اختارَ معهُم أقربَ التسميات للحقيقة: “نحن أخوانٌ، ونحنُ مسلمون”. والإسلامُ لا يبني الفردَ فحسب بل لابُدَّ من الجماعةِ التي تقومُ به.

ونحنُ نحفظُ للسيد “سلامة كيلة” جهدهُ وجرأتهُ في التصدي للنظام في قوله: “لابدَّ من سقوطِهِ لتحريرِ فلسطين”. كما نحفظُ له عبارتُه الأخيرة: “إنه ليسَ لديهِ مشكلة مع الإسلاميين.

نعم ليسَ من مشكلةٍ للإسلام والإسلاميين مع غيرهم، فشريعةُ الإسلام وقيمهُ واضحة. يَكْفُلُ الإسلامُ للجميع حقوقَهُم وكرامتَهُم وحُرِّيتَهم، والاختلافُ سنَّةُ الحياةِ بينَ الناس حتى بينَ المسلمينَ أنفسهم.

أسرى الحرية في فلسطين وسورية

وسوم

, , , , , , , ,

كم يتأجج لدي الشعور بتوأمة سوريا وفلسطين في مثل هذه المواقف! حيث تسقط “سايكس بيكو” بكل بنودها، ويبقى هيكلها الصدئ فقط. فالاحتلال واحدٌ، والظلمُ واحد، والقتل واحد، والقصف واحد، والأسر واحد، والمقاومة واحدة. إلا أنَّ المحتل في سوريا، قد فاق سيده الصهيوني فتكاً وإجراماً وتنكيلاً، وهو بهذا يثبت له ولكل العالم أنَّ لا أحد يمكنه خدمة العدو الصهيوني ويحمي حماه كما يفعل.

 وكأنه يقول للصهاينة: “في سفك الدماء أنا الأول، وفي التنكيل بالشعب العربي المسلم ليس لي مثيل، فاستبقوا علي، فإني الصهيوني الأول. سأذبح شعبي وأبقيه تحت خط الخوف والذل والفقر والإنسانية، فكيف سيرفع رأسه لينصر فلسطين أو غيرها؟ ومن أين تأتيه القوة وقد أنكهته تعذيباً ليقاوم إسرائيل؟! بل إنه سيتمنى أن تحكموه أنتم بدلاً عني، فأنتم أرحم، وكم مرة سمعتموه يقول إن إسرائيل لا تفعل ما أفعل، وإن إجرامها مهما تمادى لا يرتقي إلى مستوى إجرامي؟!”

 لكن مهلاً.. عندما يهرع أبناء سوريا وبناتها في دعم الأسرى الفلسطينيين المضربين عن الطعام، بالصورة والكلمة والموقف وبما يستطيعون، وعندما تتسابق تنسيقيات الثورة السورية في دعم قضية الأمعاء الخاوية رغم كل ما يعانيه شعبنا من جوع وحصار وقصف وإبادة، وعندما تجتاح المواقع والصفحات والحسابات موجة صور المعتقل المعصوب العينين ذات اللون البني الرامز إلى لون ثياب المعتقلين، فهذا يعني أن عميل الصهاينة الأول قد فشل، وأن فلسطين باقية في قلوبنا وضمائرنا مهما قاسينا. وأننا نحن أبناء الثورة السورية الممانعون الحقيقيون.

 ولأن شعبنا يعاني من الأسر، ومن أبنائنا أكثر من 200 ألف أسير في سجون الاحتلال الأسدي، فإننا نعرف جيداً مآسي الأسر بأسوء صوره وحالاته. ولهذا لن نتباطأ في نصرة قضية الأسرى الفلسطينييين في إضرابهم عن الطعام، والتي آتت أكلها من قبل مع الأسير المحرر خضر عدنان، والأسيرة المحررة هناء الشلبي، بفضل الله أولاً وثم بصمود الأسرى وإيمانهم بنصر الله لهم. عسى الله أن يفرج عن الأسرى الفلسطينيين المضربين عن الطعام في سجون الاحتلال الصهيوني، وأن يرضى عنا ويثيبنا بوقفتنا هذه بأن يفرج عن أسرانا الأبطال في سجون العدو الأسدي. فمن كان في عون أخيه، كان الله في عونه.

 أيها الصهاينة، لن يستطيع أي عميل لكم أن يشغنا عن فلسطين، فنحن شعبٌ مسلمٌ مؤمن، وفلسطين جزء من إيماننا، وإنما القدس عقيدة. وإن خادمكم بشار، على كل جرائمه وعمالته لكم، لن ينسينا فلسطين والقدس، بل إن إبقاءكم عليه لن يفيدكم شيئاً. إن بقاء بشار لا يغير فينا إلا أن نكرهكم أكثر.

أيُّهَا الغاضِبُ لكرامَتِك

وسوم

, , , , , , , , ,

أيها الغاضبُ لكرامتِك، آنَ لكَ أن تغضب، فعدوكَ، نعم عدوكَ، قد دخلَ بيتك، مقرَ وظيفتك، مدرستَك، مساجدَك، أسواقَك، مستشفياتِك، معاملك، وسائل إعلامك، طعامك، شرابك…. جهدَ أن يسحقَ كرامتَك، ويطبِّعكَ، فهل طبَّعك؟

ما طبَّعك، وإلا ما غضبتَ وما خرجت.  أقولُ عدوكَ، فهل من يضطهِدُكَ في دينِك ودنياك إلا عدوك؟ لقد أوغلَ هذا العدو في قهركَ حتى صارَ أعدى عليكَ من المحتل الصهيوني ومن المستعمر، لأنه فاقَ الصهاينة في التغلغل في كل ثنايا حياتك.. فهاهو يذبحُ أطفالَك الرضع وصغارَك وكبارَك ويمثِّل بجثثهم! يسلخُ جلودَهم ويفقأُ أعينَهم ويسرقُ أعضاءَهم، يغتصبهم ذكوراً وإناثاً، ويحرقهُم أحياءً وأمواتاً..

إنه أعدى عليك من المحتل الصهيوني ومن المستعمر، فهاهو يقصفُ مساجدَك، بيوتَك، أسواقَك، مدنك، قراك، معاملك، مدارسك، مشافيك، مخابزك، يهدمُ قلاعك الأثرية، يحرقُ أرضك وثمارك وزيتونك.. يطمرُ آبارك، يسفحُ ماءَ شربك، يهجِّرُك من بيتِك حافياً، عارياً، عطشان جائعاً، ويحل مكانك جندَه من قتلة ولصوص.

إنه أعدى عليكَ من الصهاينة، فالصهاينة محتلون استيطانيون، مجرمون لصوص، جاؤوا من كل حدبٍ وصوب، يحملون أسطورةَ أرض الميعاد، أما عدوك فمدسوسٌ عندك، وهو خطُّ الدفاعِ الأول المتقدم للصهاينة، تبرعَ لهم بالجولان، وحرسَ حدودهم، ووفر أمنهم..  واستعدى عليكَ أربابه المجوس ممن لا بتكلمون لغتك، وحمل لك حقدهم لأنك هدمتَ عرشَ كسراهم، وسلط عليك أنذل قتلتهم وأفتك أسلحتهم. جاء بهم ليجتثوكَ من داركَ ومن دينك. واستعدى عليكَ سيدَه الروسي فأقام له القواعدَ العسكرية بأرضك.

أيها الغاضبُ لكرامتك، وأنت تغضب لا تخلع ثوبك، لا تلوي لسانك، لا تحجب عقلك، لا تنكر دينك، ولا تخشى أحداً إلا الله.. كلهم في العالم يعلنون أديانهم، وكلهم ينكرون عليك إسلامك. ترعبهم كلمة “الله أكبر”، ترهبهم “يا الله مالنا غيرك يا الله”.. لمَ عليك أن تتبرأ من الجهاد ومن السلفية ومن الوهابية ومن القاعدة ومن الإخوان المسلمين ومن الجماعة الإسلامية ومن الصلاة ومن الصوم ومن اللحية ومن البسملة ومن “السلام عليكم”؟! لماذا غابت فلسطين عن هتافاتك وشعاراتك؟! أليس المسجد الأقصى جزءً من كرامتِك، ومن مقدساتِك، ومن دينك؟!

لقد قتلَ عدوُّك أكثرَ من خمسين فلسطيني في بلدك منذ بدايةِ ثورتك، في الرملِ الفلسطيني في اللاذقية، وفي حمص، وفي دمشق وفي درعا وغيرها، واعتقل الكثير منهم، كدأبه في المجازر والمذابح التي ارتكبها بحقهم في مخيمات اللجوء في سوريا ولبنان.. لقد لعب عدوك على دمائهم، وسوف يرسلهم يوم الأرض القادم في الثلاثين من آذار إلى الجولان المحتل، ليتَّخذَ من دمائهم مادة يُشغِلُ بها فضائياته. أما الفلسطينيون فعشقهم لأرضهم يدفعهم إلى كل أفقٍ يقربهم من ذاك التراب، فمن يُصدق أن الشاب الفلسطيني المهندس حسن حجازي اخترق الجولان وصولاً إلى يافا، سيراً على الأقدام، دون أن يفطنَ إليه أحد في ذكرى النكبة الفائتة!

أيها الغاضبُ لكرامتِه، هلّا رفعتَ في يومِ الأرض، الثلاثين من آذار، شعاراً تُنصفُ فيهِ الأقصى وفلسطين وأبناءَها؟

أيها الغاضبُ لكرامته.. كُن مُسلماً.. كُن نفسَك..

المختصر المفيد.. في أصول التغريد

وسوم

, , , , , , ,

هذه ليست تدوينة لتعليم استخدام تويتر من الناحية الفنية، إنما تقدم نصائح للمغرد بما ينفعه وينفع متابعيه:
 
 -  لعل أكثر ما يثير المشاكل في تويتر هو أن ينسب المغرد لنفسه تغريدة ليست له، أو ما يعرف بالسرقة الفكرية.. انسب دائماً التغريدة لصاحبها الحقيقي، إما بالريتويت العادي أو بالاقتباس وهنا يمكن التعليق عليها، فرب تغريدة أجمل من ألف مقال. احفظ حقوق المغردين الفكرية واذكر المصدر.. المصداقية ستكسبك احترام متابعيك..
 
- استخدام الوسم “الهاشتاغ” المناسب لتغريدتك كي تحظى بانتشار أوسع وبالتالي تأثير أكبر، وإن أكثر الوسوم استخداماً للثورة السورية هو “Syria#”، ومنها أيضاً وسوم المدن “Homs #Damascus#”، أو حتى الأحياء “Midan, #BabaAmr#”.. ومنها :”Freedom, #Revolution, #FSA#”، من السهل أن تتعرف على الوسوم وأنواعها من خلال متابعتك للمغردين، هناك وسوم تتعلق بالتقنية والأدب والسياسة… الخ، ويمكنك أن تؤلف وسماً خاصاً بك، وأن تستخدم الوسوم باللغة العربية.
 
- عند إدراجك لرابط موقع أو فيديو في التغريدة استخدم مواقع تقصير الروابط لتحظى بتغريدة أنيقة أكثر، وتكسب مسافة أكبر للكتابة.
 
- لأنها تغريدة من 140 حرفاً فقط، حاول أن تختصر، وفي البلاغة كل الاختصار. اكتب بالعربية الفصحى قدر المستطاع، قد لا يفهم الآخرون بعض المصطلحات العامية المحلية. 

تجنب الشتائم والألفاظ النابية. قد تخسر الكثير من متابعيك بسببها فضلاً عن خسارة احترامهم.
 
- يفضل عدم تحويل تويتر إلى ساحة دردشة، الفيسبوك وسكايب يكفيان لذلك، أما النقاشات الجادة والهامة فلا بأس بها ولو جمعت عدة مغردين.
 
لا يحبذ الإكثار من إعادة الإرسال “الريتويت”، خاصة إعادة إرسال الردود غير المهمة التي تصلك. هناك من استخدم الريتويت لـ “هههههههههههههه”. إن كان معظم متابعيك يتابعون من تتحاور معه فإن الحوار كاملاً سيظهر عندهم.
 
- الريتويت لا يعني بالضرورة أن من قام به يتفق عما جاء فيه، قد يكون الريتويت لاستنكار ما جاء بالتغريدة أو لطرحه للنقاش.
 
- غرد عن مشاعرك وما علمتك الحياة، أو ما يجول بخاطرك من أفكار تحب مشاركتها، وما سمعته من أخبار، اطرح أسئلة، علق على تغريدات الآخرين واعط رأيك، ولا يفضل كتابة تغريدات مثل: “رايح اتغدى”  أو “لم أنم جيداً”، إلا بالحدود الدنيا، قد لا يهتم متابعوك بمعرفة تفاصيل حياتك.
 
تواضع، تواضع، تواضع، خاصة إن كان متابعوك كثر، ولا تغتر بنفسك.. أجب على الأسئلة التي تطرح عليك قدر الإمكان، وتعامل مع المغردين بلطف واحترام. لا ترفع الكلفة وتمزح إلا مع أصدقائك، خاطب الآخرين حسب أعمارهم ومناصبهم، ولا تتحرش بالجنس الآخر!
 
- اتبع من تعجبك تغريداته بغض النظر عن عدد متابعيه. عدد المتابعين الكبير ليس دائماً مقياساً لتقييم المغردين. تويتر مليء بالعلماء والمفكرين والإعلاميين والأدباء والشخصيات الهامة، ستستفيد حتماً من متابعتهم ويمكنك أيضاً أن تتواصل معهم. وابق على اطلاع بآخر الأخبار بمتابعة حسابات القنوات أو الشبكات الإخبارية.
 
- حتى تزكي أحد المغردين كي يتابعه أصدقائك، استخدم وسم “#FF” وهو اختصار لـ “Friday follow” يوم الجمعة فقط، ويُفضل أن تذكر  سبب تزكيته و تصنيفه، مثلاً “مهتم بالتقنية، أو مختص بأخبار معينة..الخ”.
 
- معظم مستخدمي تويتر يستخدمون اسمهم الحقيقي وصورتهم الحقيقية وهذا الأفضل، ومع تعذر هذا بالنسبة للمغردين السوريين، فليكن اختيارك لاسمك المستعار مميزاً وغير مطروق، ويفضل أن تضع صورة مناسبة تعبر عنك.
 
من الضروري أن تكتب لمحة عنك في مكان الـ”بيو”، وإن من الأخطاء الشائعة ألا يكتب المغرد شيئاً عن نفسه فالكثير من المغردين لا يتابعون من لم يجدوا ما يقرؤونه عنه. أفضل ما يكتب بالبيو هو العمر والدراسة والمهنة، ولتعذر ذلك، يكتفى بذكر الميول والاتجاهات الفكرية والاهتمامات. باختصار: لا تترك البيو فارغاً، اكتب أي شيء..
 
أعتبر تويتر أفضل مواقع التواصل الإجتماعي، فقد اطلعت من خلاله على أخبارٍ ومعلوماتٍ قيمة، وتعرفت على خير الأصدقاء وأهم الشخصيات التي ما كنت لألقاها إلا عن طريقه.. تويتر مجتمعٌ جميل كن فيه مفيداً ومتألقاً.

عامٌ آخر.. والدَّمُ على اليَاسَمين

دمٌ على الجبين.. دمٌ على الياسمين.. دمٌ يركض في عامٍ جديد..

لم يشبعِ التنين بعد من أطفالٍ مزَّق أوصالهم، وآباءٍ وأمهاتٍ نهشَ لحومهم، ومن فتياتٍ يافعاتٍ وشبانٍ سرق أعضاءهم.

هل رأيتم وحشاً مثلَ وحشنا؟ نضبَ في وجههِ الماءُ والحياء.. هل رأيتم نذلاً مثلهُ تنوءُ أحشاؤُه بألوانِ الكُرهِ والحقدِ والجريمةِ البلهاء؟!

هل صادفتم عدواً مثلَ عدونا، يطعنُ الرضيعَ في أعلى رقبته ثم يخرجُ أمعاءَه من فوقِ خاصرته، ويعرضهُ للأنظار يتحدَّى، يريدُ أن يحظى من فعلتِهِ ببراءةِ اختراع؟!

هل سمعتُم بمن يغتصبُ النساءَ والفتياتِ والصغيرات ثم يتلذذ بذبحهنَّ جملةً وتفصيلاً؟!

مثلَ هذا وغيره كثيرٌ كثير، يفعلهُ جهاراً، ويفعلهُ نهاراً، يصرخُ في وجهِ هذا العالم:

انظروا إلي، لن تجدوا غيري من يضربُ أمةَ الإسلام هذا الضرب، لن تجدوا مَن يبيدُ سواي.. أنا خادمُكُم، أثلجُ صدري وصدوركم، أقتلُ صغيرَهم وكبيرَهم مرتين، وأنبشُ قبورَهم، أهدمُ بيوتهم على رؤوسِهِم، وأهدمُ مساجدَهم، أقصفُ حتى قلاعَهُم وآثارَ تاريخهم. لن تجدوا مثلَ إجرامي في أقبيةِ التعذيبِ والتنكيل.. هل نسيتُم حمزة الخطيب؟ أكادُ أموتُ من الضحك! خارجَ أبوه من عندي يمدحني! بلغتُ حداً أنالُ به السَّبقَ في “غينيس”!

ولكن ما يخيفُني ويقلقُني، أنهم رغمَ جرائمي لم يهدؤوا، لم يستكينوا.. ما يرعبني أنهم يعبدونَ رباً غيري، ويصرخونَ في وجهي إنه أكبرُ مني.. ما يفزعُني تصدُّعُ جيشي، فلم يعُد جيشي.. انضمَّ العسكرُ إليهم، يريدونَ حمايتهُم من بطشي، ومن قتلي.. لا تسمحوا بتسليحهم، قولوا لهم أي شيء، قولوا لهم حصولهم على السلاحِ يعني حرباً أهلية، مع أنني أقومُ بأسوأ من الحربِ الأهلية، وتحتَ سمعكم وبصركم.. هم من غيرِ سلاحٍ يهزمونني، فكيفَ إذا تسلَّحَ جيشهم الحر!

عامٌ آخر، وأنا أغرقُ بدمائهم.. وهم تعلوا أصواتهُم وتقوى عزيمتُهم.. إني أغرق.. أغرق.. أغرق.. في دمائهم..

الحاكمون.. والدم الشامي

غداةَ يوم، كنتُ في العاشرة.. حدثتني أمي فقالت:

من المحيطِ إلى المحيط تركَ الأجدادُ لنا دارَ الإسلام..

قلتُ: وما دارُ الإسلام؟

قالت: بلادٌ ودول، تحفظُ كرامةَ رعيَّتِها، مسلمين وغيرَ مسلمين، وتقيمُ العدل، وتوفرُ أمنَهم وطعامَهم وكساءَهُم وبيوتَهُم منذ أن ولدتهم أمهاتُهُم أحراراً..

سألت: ومَنْ فعلَ كُلَّ هذا؟

أجابت: أجدادُنا على مرِّ العصور بذلوا دماءً وتعباً وصبرا. ولكنَّ عجزَ المسلمين في أيامنا وكيدَ عدوِّهم كانا وراء زعزعة بلدانٍ فلم تعُد في قبضتهم.

وكان من كيد عدوهم:

- تمزيقُ دولة بني عثمان

- وعد بلفور

- سايكس بيكو

- وهذه الجيوشُ المجيشة الغازية من العقائدِ الفاسدة، والبضاعةِ الكاسدة، من العلمانية، والشيوعية، والاشتراكية، والليبرالية، والقومية، والوجودية، والبعثية، والإباحية، والبراغماتية، والماسونية، والصهيونية، والميكافيلية، والمادية، والصفوية المجوسية، والاستشراق، والتغريب، والجذب، والالحاد، والشذوذ، وكثيرٌ كثير، غريبٌ عن معتقدِ الأمة ومسلكِهَا، احتملتهُ على عجزٍ ومضض، ثم لفظتهُ بعد مرارة..

واليوم تلفظُ أمتنا في الشام كلَّ هذه العقائدِ الفاسدة والبضاعةِ الكاسدة، في تحدٍ دمويٍ سخي، يُسقِطُ رأس الأفعى الإيراني-الصهيوني من أجلِ أن تعودَ شامُنا، كلُّ شامِنا، إلى رحابِ المسلمين.

لقد بذلَ أجدادُنا دماً زكياً، وعملاً طيباً، وصبراً جميلاً، فهل ينهضُ الحاكمون بمسؤوليتهم في نصرةِ الدمِ الشامي، برَّاً بالأجدادِ وبالأحفادِ على السواء؟

بابا عَمرو.. الحيُّ والفارس..

وسوم

, , , , , , ,

بابا عَمرو.. قصةُ بطولة..


أمَّا عَمرو.. فعَمرو بن مَعد يَكرِب الزُّبيدي رضي الله عنه..الصحابي الفارس.. وأمَّا البابان، فلأنَّ المسجدَ الذي يضمُّ ضريحَه له بابان.. وأما حذفُ النون فللإضافة.. ففي حالِ الرفع: “بابا عمرو”، وفي حالِ النصبِ والجر: “بابي عمرو”.. وفي حال البلاء.. فصبرٌ وكرامةٌ وبذلٌ وشهادة..

إلى الجنوب الغربي من حمص العدية يقع حينا المجاهد. ويشكل مع أحياء جورة العرايس والسلطانية وجوبر والتوزيع الإجباري ما يقرب من 12 كلم مربع، يقطنها مائة ألف، تحسبهم جسداً واحداً عرباً وكرداً وتركماناً. ولأهله طيب وسماحة وكرم، وهم كأهل حمص عامة خفيفي الظل. أما الشجاعة والإقدام فمتجذران فيهم تجذر ضريح عمرو.

في بابا عمرو بساتين ومزارع، وتلٌ يقصده الناس، وطاحونة قديمة، ومسجد “بابا عمرو” حيث يستريح عمرو بين الأبطال، بعد أن صال وجال. ومن مساجده الأنوار والجوري وعبد القادر الجيلاني. تطل من شماله الإنشاءات، ومن الشرق المدينة الجامعية والسكن الشبابي، ومن الجنوب الشرقي حي العائدين، وفي الجنوب تل الشور، ومن الغرب تمتد بساتين وحقول الحي وصولاً إلى العاصي.

مع انتهاء صلاة جمعة “الكرامة” 18-3-2011 ثار أحفاد خالد بن الوليد من مسجد جدهم في الخالدية، وبعد ثلاثة أسابيع تبعهم إخوتهم في بابا عمرو في جمعة “الصمود”  8-4-2011، ومن جامع الجيلاني انطلقت صيحات “الله أكبر” وانتفض الأبطال، وكذلك ثار الأحرار من مسجدي الأنوار والجوري وغيرهما. وارتقى يومها “نايف العمر” أول شهيد في بابا عمرو، ثم تبعه مئات من الرجال والنساء والأطفال الذين صدقوا ما عاهدوا الله عليه، ومنهم الشهيد “عبد الوكيل البويضاني” أول من صدح بالتكبير في أول مظاهرة من الجيلاني، واستشهد لاحقاً ابن أخيه خالد وعمه أبو هاشم. ومن الشهداء “محمد الشيخ” بلبل الثورة في بابا عمرو، و”عبد الله الغنطاوي”، وأبناء عمه الأخوان محمود وإبراهيم.

ومن يومها، لم يهدأ بابا عمرو وظل شعلة الثورة المتقدة. وتوزع الشباب الأدوار، فخطوا عبارات الثورة على الجدران واللافتات، وأحرقوا صور بشار وأبيه، ورفعوا علم الاستقلال. ثم أنشؤوا فرقاً متخصصة، كالفريق الإعلامي الذي يوثق بالصوت والصورة وبجودة عالية كل أحداث الثورة، وكذلك أسماء الشهداء والمعتقلين. وزودوا وسائل الإعلام ببث مباشر للمظاهرات وتشييع الشهداء، وتعاونوا مع الإعلاميين الأجانب في تسجيل المقابلات وإعداد التقارير. وأنشؤوا صفحات الفيسبوك لنقل أخبارهم الآنية إلى كل العالم. ومنهم الفريق الإغاثي الذي أحصى المتضررين من قمع النظام، ووزع المساعدات عليهم. كما قاموا بإنشاء المستشفيات الميدانية ورفدها بالمستلزمات الطبية.

أرسل الباغي جنوده لتجتاج بابا عمرو أكثر من سبع مرات، بدباباتهم ومروحياتهم. منذ جمعة “التحدي” 6-5-2011 وحتى الآن. وفي كل مرة، كانت عصابات النظام تستبيح بيوت الآمنين سلباً ونهباً، وخطفاً  وقتلاً. وحتى أنهم اعتدوا على بيوت الله ودنسوها. ونشروا قناصتهم على الأسطحة ليقنصوا كل ما يتحرك أمامهم. قطعوا أوصال بابا عمرو بثلاثين حاجزاً، داخل الحي وعلى أطرافه، تطلق النار على الناس وتعتقلهم، فنزح الكثير من الأهلي إلى مناطق أخرى هرباً من اعتداءاتهم. ورغم كل أسلحتهم وقوتهم كانوا يرتعدون خوفاً عند سماع صيحات “الله أكبر” تخرج من بيوت بابا عمرو..

في 5-2-2012 بدأ الجيش الأسدي الغادر قصف بابا عمرو بالمدفعية والهاون، قصفاً متواصلاً  وحشياًلم يهدأ حتى اللحظة، فتدمرت معظم منازل وأبينة بابا عمرو كلياً أو جزئياً، وارتقى أكثر من 550 شهيداً منهم العديد من النساء والأطفال، وجرح المئات مع شُحٍّ كبير بالمستلزمات الطبية اللازمة لعلاجه. طال القصف المستشفى الميداني ومساجد الجوري والأنوار والجيلاني والعباس فتدمرت المنازل حولها، والحارات حول ملعب الباسل، وبعض المدارس منها “باحثة البادية” و “عائشة أم المؤمنين”. وما يزال الحي الصابر محاصراً من حواجز: جسر جامعة البعث، المؤسسة الإستهلاكية، السلطانية، ملعب الباسل، ممازاد معاناة أهالي بابا عمرو حيث لا ماء ولا كهرباء ولا وقود ولا اتصالات. استشهد في هذا العدوان البربري نشطاء الإعلام الذي وضعوا أرواحهم على أكفهم لإيصال الحقيقة للعالم ومنهم رامي أحمد السيد، وأنس الطرشة وطارق الأسود وغيرهم رحمهم الله، كما قُتلت الصحفية الأمريكية ماري كولفن والمصور الفرنسي ريمي أوشليك وجرح غيرهم.

أما قصصُ البطولة والشجاعة ودفعُ الأمهات أولادهن للمشاركة بالمظاهرات وفخرهن باستشهاد أبنائهن فكثيرة، وإنك لتعجب من صبرهم وتضحيتهم.

العدد 30 من “حريات” وفيه مقالي “بابا عمرو قصة بطولة”

صورة المقال من صفحة حريات على الفيسبوك

المقال من موقع نور سورية

****************************************

عَمرو بن معد يكرب الزبيدي

فارسُ العرب اليماني، شاعرٌ قائد، وسيدٌ مطاع وخطيبٌ مفوه. وقفَ أمامَ كسرى خطيباً والعزة تجري في فمه والشهامة تملأ جوانحه، وباهى وافتخر. وكانَ صاحبَ رأيٍ ومشورة، ورجاحةِ عقلٍ ومروءة، حليماً سمحَ الأخلاق..

يُنسبُ عمرو إلى قبيلة زُبيد التي تضربُ أصولها إلى قحطان المعروف بمذحج، ومنه تشعبت قبائل كثيرة. كان المذحجيون يسكنون اليمن، ولبني زُبيد حصون وأموال، ومن بلادهم “تثليث”، وبها مسكن عمرو وله فيها حصن ونخل.

يقول أحد الشعراء: لكلِّ أناسٍ سيدٌ يعتزونه … وسيدُ هذا الحيِّ من مذحجٍ عمروُ

شبَّ عمرو في أسرةٍ شريفة ذات وجاهةٍ وشجاعة. لأبيه معد يكرب مكانة سامية بين قومه، أما أخوه عبد الله فرئيس بني زبيد، وبعد مقتله تولى عمرو رئاسة قومه. ولما أمَّت الوفود مكة، بعد فتحها، كان بينها وفدُ زبيد مع عمرو بن معد يكرب، وكان في إسلامه عزٌّ للمسلمين.

يمدح أبو تمام المعتصمَ بالله فيجمعُ له أحسنَ الصفات:

إقدامُ عمروٍ في سماحةِ حاتمٍ … في حِلمِ أحنفَ في ذكاء إياسِ

يكنَّى عمرو بأبي ثور، كان ضخم الجثة، قوي الجسم، يقول عمر بن الخطاب: “الحمد لله الذي خلقنا وخلق عمرا”. سأل عمر يوماً: من أجود العرب؟ قالوا: حاتم طيء، قال: فمن فارسها؟ قالوا: عمرو بن معد يكرب، قال: فمن شاعرها؟ قالوا: امرؤ القيس، قال: فأي سيوفها أقطع؟ قالوا: الصمصامة، قال: كفى بهذا فخراً لليمن. والصمصامة اسم سيف عمرو ومعناه السيف الصارم الذي لا ينثني.

يقول عباس بن مرداس، ابن الخنساء،  لعامر بن الطفيل:

إذا ماتَ عمروٌ قلتُ للخيلِ أوطؤوا.. زبيداً فقد أودى بساحتها عمروُ

فأما وعمروٌ في زُبيدَ فلا أرى.. لكم غزوهم فارضوا بما حكمَ الدهرُ

فليتَ زبيداً  كانَ فيها كضعفها.. وليتَ أبا ثور يجيشُ به البحرُ

لم يتخلَّف عن معركةٍ للمسلمينَ قط، شهدَ حروبَ الردة، واليرموك حيث أصيبت عينه، واستبسل مع خالد بن الوليد، ثم عندما رقدا الرقدة الأخيرة، تجاورا في الخالدية وبابا عمرو، في حمص العدية..

وشهدَ موقعةَ الجسر، وكذلك القادسية، وعمره تجاوز المائة، وفيها سألَ سعد بن أبي وقاص المدد من عمر بن الخطاب، فأرسلَ له عمرو و طليحة بن خويلد، وكتب له: “إني أمددتك بألفي رجل!” وكان له فيها شأن عظيم، وبأسٌ وقوة، حرض المسملين على القتال وحمل على رستم قائد الفرس في نفر من المسلمين فقتلوه وافتخر بأنه قاتله:

والقادسيةُ حين زاحمَ رستمٌ.. كنَّا الحماةَ بهنَّ كالأشطانِ

شهدَ وقعة جلولاء وكان على الخيل. وعندما استعصى فتحُ نهاوند أرسل عمر إلى النعمان بن مقرن قائد الجيش أن استشر واستعن في حربك بطليحة وعمرو وشاورهما في الحرب، فقال له: ما عندك يا عمرو؟ قال: أروني كبشَ القوم فأعتنقه حتى يموت أو أموت. فقاتلَ عمرو أشد القتال حتى كثُرت عليهِ جراحه واستشهد، وفتحَ الله نهاوند.. وهكذا استشهد عمرو سنة 21 للهجرة وعمره 120 عاماً..

وأحسبُ أن حالَ “بابا عمرو” الآن، كحالِ عمرو عندما قال:

لقد أسمعتَ لو ناديتَ حياً.. ولكن لا حياةَ لمن تنادي

ولو نارٌ نفختَ بها أضاءتْ.. ولكنْ أنتَ تنفخُ في رمادِ

وكما أصبحَ عمرو، على مرِّ التاريخ،  مضرباً للمثل عند الحديثِ عن البطولةِ والشجاعة، فكذلكَ غدا حي بابا عمرو، موطئَ الأبطال ودارَ التضحيةِ والمجدِ والشرف..

فيديو قصف مسجد الصحابي عمرو بن معد يكرب الزبيدي

“عمرو بن معد يكرب الزبيدي” من موقع نور سورية

الزواجُ.. والثورة

وسوم

, , , , , , , ,

إنَّ من أعجبِ الأمور أن تتلقى دعوةً لحفلِ زفاف في دمشق في هذه الأيام! ليس لأن الزواج غير مستحب أثناء الثورة بالتأكيد، بل لأنَّ الاحتفال به بصخب أمرٌ يضربُ الذوقَ العام وأدنى درجاتِ إحساس الإنسان بأخيه الإنسان. فكيف يستقيم أن يُقتل ويُعذَّب إخواننا غير بعيد عنا في معظم مدن وبلدات سوريا، والبعض، وإن قل، يقيم الحفلات ويذيع الأغاني ويمضي ساعاتٍ بالرقص والاحتفال والضجيج! ألم يسمع هؤلاء بقول رسولنا صلى الله عليه وسلم: “المسلم للمسلم كالبنيان المرصوص إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى”..

كان من عاداتنا، وما زال، أن يؤجل أحدنا خطبته أو زفافه إن حدثت وفاة عند جاره، لوقتٍ آخر، احتراماً لمشاعرهم. أو أن يزوج المرء ابنه أو ابنته باحتفال عائلي صغير إن كانت الوفاة في العائلة نفسها أو في عائلة الجيران أو الأقارب. فما بال البعض اليوم لا يجد حرجاً من إقامة الحفلات ويكاد لا يخلو دارٌ في سوريا من شهيد أو جريح أو معتقلٍ أو طريد! أم أنهم اعتادوا رؤية الدم السيال وسماع صراخ الثكالى والأيتام فما عاد يهزهم شيء؟! أليس يهتف شعبنا في ساحات الحرية بأنه شعبٌ واحد؟ فلماذا لا نراعي مشاعر المكلومين منا؟!

وإن كانت حفلات الزفاف، قبل الثورة، يشوبها ما يشوبها من سلبياتٍ، بل وحتى من معاصٍ، فإننا في هذا الوقت والظرف أحوج ما نكون لتغيير هذه العادات التي أُدخلت علينا وفُرضت على مجتمعنا وصارت تعبتر من البديهيات وكأنها متجذرة فينا ولا تصح الحياة إلا بها! فالزواج أصبح من أجل حفلة العرس وليس العكس! والعرس أصبح من أجل التصوير وليس العكس!  أما الأغاني، فما أدراك ما الأغاني! ورحم الله “رقصة ستي” وأعراس “باب الحارة” في البيوت العربية حول البحرة.. وهذا عدا عن الإغراق في تفاصيل يعتقد البعض أنها إن لم تجرِ حرفياً فإن العرس و حتى الزواج نفسه مهدد بالإلغاء!!

كان المدون السوري الأخ “أحمد أبو الخير” قد ذكر منذ أيام على موقع المغرد “تويتر” الارتفاع الكبير في سعر الذهب في سوريا متسائلاً عمن يريد أن يخطب من الشباب.. كنتُ أود أن أقول له إن لا علاقة بين الذهب وسعره وبين الخطبة بعد الثورة، ولا ينبغي أن تكون.. وأظن أن المعايير التي يجب أن يؤخذ بها هي ما عبر عنها الأخ “خالد السوري” على تويتر أيضاً بقوله: “فقط في سوريا، مهر الصبية، بضعة رصاصات.. وبندقية”.. نعم.. الشجاعة والنخوة والمروءة هي ما يرفع من شأن المرء أو يحطه، وهي حتماً مهر الفتاة الحقيقي الأغلى من الذهب..

كم من عرسٍ زهى به عريسٌ رُفع على الأكتاف وزُفَّ بساحات الحرية على أهازيج القاشوش أكثر عفوية وبساطة وروعة من عراضاتٍ تقوم بها فرقٌ مستأجرة، وعروسٌ زفتها حناجرُ النسوة على أضواءِ الشموع، لانقطاعِ الكهرباء، أجملُ وأبهى من ذاكَ الذي يجري بصالاتٍ باهظةِ الثمن وكل ما فيه مصطنعٌ مزيف..

يُقال إن الثورة يجب أن تكون ثورة على النفس أيضاً وليس فقط على النظام الحاكم، فإن الله لا يغير ما بقومٍ حتى يغيروا ما بأنفسهم.. أقول وإن هذه العادات التي لم ينزل الله بها من سلطان، ولم أذكر منها إلا شيئاً يسيراً، هي مما يجب أن نغيره بأنفسنا ومجتمعنا.. هذه ليست دعوة لتسيير الزواج وتخفيض المهور ومراعاة الشعور العام بإقامة حفلٍ عائلي متواضع فحسب، بل دعوةٌ لتغيير جذري في الأذهان والنفوس نعود به لإيماننا وديننا ونبتعد عن التقليد الأعمى ونتخلى عن أهوائنا ونطوع أنفسنا لنصبح أكثر مرونة وتكيفاً مع ظروف الثورة وما بعدها..

فالثورةُ لا توقفُ الحياة أو تصعِّبها.. إنما الثورة هي الحياة..

Children of the Syrian Revolution

وسوم

, , , , , , , , , , ,

-        “… And there was a protest, and three people were killed!”

-        “No! They were more than three!!”

I was passing by two forth grade pupils who were walking back home from school in a street in Damascus, when I heard this part of their conversation. At that time, the Syrian revolution had entered its third month. And the Syrian people kept protesting PEACEFULLY everyday demanding the president to step down and hoping to topple down the whole regime.  Many Syrian People have been killed by the regime’s security forces, snipers and shabeeha (thugs), and a huge number of them got arrested.  Though the Syrians who participate in the revolution are of all ages, the children of Syria play a special role in the Syrian revolution of freedom.

After the Tunisian people revolted against their regime and forced their president to step down, people of other Arab countries got inspired and encouraged. It was finally possible to get rid of the dictator! Egypt and Libya followed Tunisia, and Syria eventually caught up with them. So, the Arab spring shined in many countries and called for freedom. It was freedom of all kinds of dictatorships and oppression. The Syrian regime proved that it is the worst among the Arab regimes in terms of the brutality it faces the people with, and the security fist it has to the extent that Syria was known as “The Kingdom of Fear”. In short, the suffering of the Syrian people was beyond imagination. However, the direct reason that started the revolution in Syria was the Syrian children.

A child from Daraa was tortured by Assad regime

A child from Daraa was tortured by Assad regime

In the southern city of Daraa, some children wrote on one of their school walls the chants for freedom they hear on T.V. when watching the protests of Egypt, such as “Freedom” and “The people want to topple the regime”. At 1:00 am, the security forces broke into the house of 25 pupils of that school and arrested them! They were just 11 years old. That happened only a few days before the date of the revolution set by the revolution facebook page that is 15-3-2011. The parents of the pupils tried to see their children but in vain. Chief of Intelligence Atef Najeeb told the parents to forget about their children among other verbal abuses. And here started the uprising. Later on, the pupils were released and went back home after being tortured; they were beaten, their finger nails were pulled out and their faces were burnt with cigarettes.

Hamza Alkhateeb

Hamza Alkhateeb

The children of Daraa, and all the children who paid the price of freedom by getting tortured and killed became heroes in the eyes of the Syrian children and and adults as well.  Thus, they became an example to all the Syrian people. Some became icons and symbols of the revolution, such as Hamza Alkhateeb; a 13 years old boy from Giza in Daraa. He was shot, burnt, and tortured to death by Assad security forces while being detained for a month. Hamza’s body was mutilated; he was tortured by electric shock devices and whipped with cable. His neck was broken and his genitals were cut off. Killing Hamza this barbaric way was considered a crime against humanity and shocked the whole world and the conscience of humanity. But, that wasn’t everything. Hamza’s close friend Tamer Alsharee faced the same destiny and in the same way.

Ibrahim Alsheibany, 10 YO, was shot by a sniper in Damascus

Ibrahim Alsheibany, 10 YO, was shot by a sniper in Damascus

Syrian children were slaughtered by regime's thugs in Homs

Syrian children were slaughtered by regime's thugs in Homs

In one of his speeches, Assad accused the children of Syria of being outlaws, and considered them as his enemy. After that speech, many children got killed. According to the Syrian Revolution Martyrs Database, 691 children, under the age of 16, were killed by the regime’s forces from 15-3-2011 till 27-2-2012. The site confirms that 540 of them were males, and 151 were females. More than half of the children martyrs were killed in Homs. As for the way they were killed by: 96 of them were shot, 14 were killed by artillery shelling, 14 were tortured to death, and 3 were slaughtered. Those are only the documented cases. Moreover, a big number of children and teenagers got arrested and many of them are still in jails under the fear of being tortured. There are 437 children among the documented detainees; 430 of them are boys, and 7 are girls.

Ola Jablawy, 3 YO, was shot by a sniper in Lattakia

Ola Jablawy, 3 YO, was shot by a sniper in Lattakia

The Syrian children suffered also from the regime’s terrorism and horror towards them. This happens when the regime’s security forces, snipers, and shabeeha (regime thugs) shoot at the protesters. So the children participating in protesting get killed, wounded or terrified. An example of that is Ola Jablawy, a 3 years old girl, who was shot in the eye by a sniper in Lattakia. In addition, children get hysterical and very disturb psychologically in such cases, especially when the regime army shell their cities; houses, hospitals and schools by heavy artillery and air force.

Syrian refugee children

Syrian refugee children

All the crimes committed by the regime forced the Syrian children to take a hostile attitude towards it. This is because it kills, tortures and arrests, at least, one of their family members, friends, or other kids. Besides, the regime’s forces occupy their schools and turn them into detention centers! In addition, the children of the Syrian refugees suffer very difficult conditions, just as their families do, while and after escaping to the neighboring countries.  This, also, cost them leaving their schools. Moreover, the pupils in the rural and cities where the uprising is at its peak, had to stop going to schools. This could have very negative effects on the primary school pupils.

Leave! want to go back to our schools

Leave! want to go back to our schools..the sign says

From the moment the revolution started, the protesters tended to compose revolution songs and sing them while protesting. It was obvious that the children learnt these songs more than the adults, and kept singing them more and more. We can notice that in the students demonstrations that come out from their schools or the ones that take place in their schools. Furthermore, even children who are under the age of six learn the revolution slogans, chants, and songs and repeat them daily. This is exactly what my friend told me about her 4 years old girl who used to watch the protests that take place under her balcony.  

Syrian child protester

In conclusion, the Syrian regime tried to force the Syrian children to be loyal to it, especially in schools, by different means. But, it didn’t work. Children are quite aware of the fact that the regime arrests, tortures and kills men, women, and even children. So they took and still take an important part in the revolution. Having a new generation absorbing the meanings of freedom and dignity while growing up will definitely be the guarantee of a new regime that is free from any kind of dictatorships. Affecting the revolution and getting affected by it, Syrian children are absolutely an essential element of the Syrian revolution of freedom.

Dandana Shamiya

Syrian writer and blogger

Children of the Syrian Revolution from The Syrian

لو كنتُ من بابا عمرو..

وسوم

, , , , , , , , , , , , , , , ,

 

واحدٌ وأربعون ولما يؤذِّنُ المغرب بعد.. وهل يُرفعُ الأذانُ في بابا عمرو!

أيُقتلُ رضيعي بينَ يديَّ ولا أستطيعُ حتى دفنَه؟! وجراحي تملأُ جسدي.. ثم أبتسمُ لكم.. وأسكت..!!

أيصبحُ جيراني أشلاءَ ممزعة، وأنتم صامتون وهانؤون، ثم أدفنهُم وأسامحكم؟!

أيتآمرُ كلُّ العالم علي.. فرسهُم وعربُهم وعجمُهم، مسلموهم ومسيحيوهم ويهودهم، غربُهم وشرقُهم، ثم أنسى وأرضَى عنكم؟!!

أتباركونَ سفنَ المجوسِ التي تشعلُ حيي ناراً، بدعوى “الاتفاقيات”! ألا بعداً للاتفاقيات كما بَعُدَت ثمود!

ولو لم يكونوا مجوساً عباداً للنار، لما أشعلوها مراراً.. في حيي وغيره من مدن سوريا الثائرة..

لو كنتُ من بابا عمرو لتمنيتُ أن تغلقَ قناة السويس، وتُهدم، وتُردم.. وليختنق العالم بتجارتِه، إن كانت ستسمح للقنابل أن تمرَّ لتسقطَ فوقَ رؤوسنا..

لو كنتُ من بابا عمرو لوددتُ أن يتدمرَ كلُّ العالم المتآمر على حيي، والساكت والمتفرج والشامت المستمتع بقتلنا..   فلتحترق كلُّ عواصمِ الدنيا.. ولتنتهي كلُّ الحيوات.. ولتقمِ القيامة..

أأدسُّ طفلي في ترابِ الحديقة، وينامُ طفلُكَ آمناً في فراشه!

أتُخطفُ بناتُنا ويُفعل بهنَّ، وأنتَ تعقد المؤتمرات وتدلي بتصريحاتٍ جوفاء؟!

أينهارُ بيتي فوقَ رؤوس عائلتي، ويتطاولُ العالمُ بالبنيان بذخاً وبطراً على حسابِ دمنا وحريتنا وكرامتنا؟!!

ألا تعلمونَ أنَّه لن يتوقفَ إلا بعدَ أن يُحيلَ حيي إلى ساحةٍ عامةٍ كبيرة؟!

ألا تدركونَ أن جيشهُ لن يوقفَ مطرَ القذائفِ والصواريخ إلا بعد أن يرى الطبيبين محمد وعلي، وخالد أبو صلاح وكل من تعرفون وقد تناثروا أشلاءً؟!

ألا تفهمونَ أنَّهُ يريدُ أن يجعلَ من بابا عمرو حماةً أخرى، عبرةً لكل من يتجرأ على الخروج عليه؟!!

بلى.. تعرفون وتدركون وتفهمون .. وتشدُّون على يده.. وتباركون..

خذوا عميلكم وارحلوا عنا.. فهو لن ينفعَ “إسرائيلكم” بعد اليوم ولن يؤمِّنها.. وهو زائلٌ.. مثلها..

عجباً لك أيها العالم! أتضيِّق على الجريحِ والأسيرِ والمنكوبِ وتقهره حتى لا يبقى له ما يخسره، ثم تتعجبُ لمَ يكرهكَ ويحاربكَ بكلِّ ما يملك وحتى بدمِائه وأشلائه؟!!

عندما يهدمُ المجرمُ بيتي، فكلُّ بيوتِ العالمِ.. بيتي.. وعندما يسرقُ الغاصب مالي، فكلُّ مالِ العالم.. مالي.. وعندما يقتلُ السفاحُ أهلي.. فكلُّ دماءِ المجرمين مباحة..

إن كانَ الله قد ابتلاني بكم.. فقد ابتلاكم بي.. هل تعلم يا أيها العالم ما معنى أن يبتليكَ الله بي؟!

Follow

Get every new post delivered to your Inbox.